إبراهيم نبي ورسول. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة: أسماء النبي محمد صلى الله عليه وسلم

سُمِّي نبيُّنا صلَّى اللهُ عليه وسلم مُحَمَّدا إمَّا لِكَثْرَةِ خِصَالِهِ الحَمِيدَةِ وإمَّا لأَنَّ اللهَ تبارك وتعالَى وملائِكتَه حمَدُوهُ حَمْدًا كَثِيرًا بَالِغًا غَايَةَ الكَمَالِ، وَحَمْدُ الرَّسولِ صلى الله عليه وسلم على معنَى الثَّناءِ عليهِ. فالرسولُ صلى الله عليه وسلم محمُودٌ عندَ اللهِ تعالَى وعندَ الملائِكَةِ وعندَ إخوانِهِ النبيينَ وعندَ خِيارِ أهلِ الأَرضِ، وَأُمَّتُهُ الحمَّادونَ لأَنَّهُم يَحْمَدُونَ اللهَ تعالَى في السراءِ والضَّراءِ، وَصَلاتُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلم وصلاةُ أمتِهِ مُفْتَتَحَةٌ بِالحَمْدِ، وَبِيَدِهِ لواءُ الحمدِ يومَ القِيامَةِ، وَهُوَ صلَّى الله عليه وسلم صاحبُ الشفَاعَةِ، وصاحِبُ المقامِ الْمُحْمُودِ الذي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلونَ والآخِرونَ صلى الله عليه وسلم وَجَزَاهُ اللهُ تعالَى عن أُمَّتِهِ أفضَلَ الجزَاء.

الصحابي طلحة بن عُبَيد الله الشهيد ذو الخير والجود

هو أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه أسلمت وأسلم طلحة قديمًا معها. وطلحة رضـي الله عنه أحد العشرة الذين بَشَّرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، وأحد السابقين الأولين إلى الإسلام وأحد الستة أهل الشورى.

كتاب مختصر سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

كتاب مختصر سِيَرة النَّبِيِّ وَسِيرَة أصْحَابِهِ العَشَرَة. قال الشيخُ الإمامُ الحَبْرُ الحافظُ أبو محمد، عبدُ الغنيِّ بنُ عبد الواحد المقدسيُ رضي الله عنه وأرضاه: فهذِهِ جُملةٌ مختصرٌ من أحوال سيِّدنا ونبيِّنا، المصطفى محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم، لا يَستغني عنها أحدٌ من المسلمين، نفعنا اللهُ بها مَنْ قرأها وسمِعَها.

مختصر سِيرَة أصْحَابِ النّبي العَشَرَة المبشّرين بالجنّة

في صحيح ابن حبان من حديث سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبو بكر في الجنة وعمرُ في الجنة وعثمانُ في الجنة وعليٌ في الجنة وطلحةُ بن عبيدِ اللهِ في الجنة والزبيرُ بنُ العوامِ في الجنة وأبو عبيدةُ عامرُ بنُ الجراحِ في الجنة وسعدُ بن أبي وقاصٍ في الجنة وسعيد بن زَيدٍ في الجنة وعبد الرحمنِ بنُ عوفٍ في الجنة".

قصة نبي عيسى عليه الصلاة والسلام - 2

أرسل الله تبارك وتعالى عيسى إلى بني إسرائيل يدعوهم لدين الإسلام وعلّمه التوراة وأنزل عليه كتابًا سماويًا وهو الإنجيل الذي فيه دعوة إلى الإيمان بالله الواحد الأحد خالق كل شئ وإلى الإيمان بأن عيسى عبد الله ورسوله، وفيه بيان أحكام شريعته، وفيه البشارة بنبيّ ءاخر الزمان وهو سيّدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم، وفيه أيضًا تحريم الربا وكل ضار للعقل أو البدن وأكل لحم الخنزير، وفيه الأمر بالصلاة والصيام وغير ذلك من أمور الدين، وكان أصل دعوته شيئين إفرادُ الله بالعبادة والإيمان به أنه نبيّه، ولم يسم نفسه ابنًا لله ولا سمى الله أبًا له وإنما المذاهب الثلاثة التي هي أصول اختلاف النصارى في عيسى عليه السلام هي من تأليف بولس، وكانت أوّل كلمة أنطقه الله تعالى بها وهو في المهد: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} ءاية 30، حيث اعترف بالعبوديّة لله تعالى وحده ربّ كلّ شئ وخالق كلّ شئ.

شرح حديث سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. خطبة جمعة

يوم القيامة عباد الله الصالحون في أمان يكونون في مكان يظلهم ظل العرش لا يلقون أذى من حر الشمس، فهم في راحة كالأتقياء السبعة الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه المشهور الذي رواه البخاري وغيره: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله عز وجل ورجل قلبه معلّق بالمساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه".

خطبة الجمعة: فضل يوم الجمعة وعشر ذي الحجة

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. ويقول سيّدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم: ”إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُم يَوْمَ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ ءادمُ، وفيه قُبِضَ ، وفيه النَّفخَةُ، وفيه الصَّعْقةُ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ فأكثِرُوا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فيه فإنَّ صَلاتَكُم مَعْرُوضَةٌ عَليّ، قيل: وكيف تُعرضُ عَلَيْكَ صلاتُنا يا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ أَرَمْتَ (أي بَلِيْتَ)؟ قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاء“. رواه الحاكم والبيهقي.

خطبة الجمعة: ما هي الأشهر الحرم وفضل العشر من ذي الحجة

قال الله تعالى {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} والأربعة الحُرُمْ هي شهر ذو الحِجَة وذو الحجة وذو القعدة والمُحرَمْ ورجَب. وقد كانَ حُرِمَ على المسلمين أن يبدأو الكفار بالقتال ثم نَسخ الله هذا الحكم عنهم وكذلك الديّة تُغَلّظ إن كانَ القتل خطأ في الأشهر الحرم.

قصة النبي شعيب عليه الصلاة والسلام

نبي الله شعيب هو من الأنبياء الأربعة العرب لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر عند ذكر الأنبياء والرسل: ”أربعة من العرب: هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر” رواه ابن حبان. وكان مشهورًا بالفصاحة وعلو العبارة، وببلاغته في دعوة قومه إلى الإيمان والإسلام. دعا نبي الله شعيب عليه السلام قومه إلى عبادة الله وحده وترك عبادة غير الله ونهاهم عن الظلم والفساد وأخذ أموال الناس بالباطل عن طريق النقص في المكيال والميزان. قال الله تبارك وتعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـهٍ غَيْرُهُ} [سورة الأعراف آية 85]

الأدعية المختارة: أذكار وأوراد وتحصينات

فإن من أفضل أحوال العبد المسلم وأشرفها هو حال ذكره لله رب العالمين، وكيف لا يكون كذلك وقد ثبت في الحديث الشريف أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله تعالى على كل أحيانه وأحواله، وحضّ عليه الصلاة والسلام أمته حضًا بليغًا وفي أحاديث كثيرة على ذكر الله تعالى، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "مثلُ الذي يذكرُ ربهُ والذي لا يذكره مثل الحي والميت" رواه البخاري.

شرح عقيدة الحافظ فخر الدين ابن عساكر رحمه الله

اعلم أرشدَنا الله وإياكَ أنه يجبُ على كلّ مكلَّف أن يعلمَ أن الله عزَّ وجلَّ واحدٌ في مُلكِه، خلقَ العالمَ بأسرِهِ العلويَّ والسفليَّ والعرشَ والكرسيَّ، والسَّمواتِ والأرضَ وما فيهما وما بينهما. جميعُ الخلائقِ مقهورونَ بقدرَتِهِ، لا تتحركُ ذرةٌ إلا بإذنِهِ، ليسَ معهُ مُدبّرٌ في الخَلقِ ولا شريكٌ في المُلكِ، حيٌّ قيومٌ لا تأخذُهُ سِنةٌ ولا نومٌ، عالمُ الغيب والشهادةِ، لا يَخفى عليهِ شىءٌ في الأرضِ ولا في السماءِ، يعلمُ ما في البرّ، والبحرِ

خطبة الجمعة مِنْ فـَضَائِلِ شَهْرِ رجب وَالتَّزَوُّدُ مِنَ الخَيْرَاتِ

أَفْضَلُ الشُّهُورِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمُ ثُمَّ رَجَبٌ ثُمَّ بَاقِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ (ذو القَعدة وذو الحِجة) ثُمَّ شَعْبَانُ. فشهرُ رجب شَهْرٌ مُبَارَكٌ لكن لِيُحْذَرْ مِنْ أحادِيثَ مُفْتَرَاةٍ يُرَوِّجُها بعضُ النَّاسِ في هذهِ الشُّهورِ كَحَدِيث: "رَجَب شَهْرُ اللهِ وشعبانُ شهرِي ورَمَضانُ شهرُ أُمَّتِي" وَحَديث: "رجب شَهرُ الاستِغْفَارِ وشعبانُ شهرُ الصلاةِ ورَمضانُ شهرُ القرءَانِ فَاجْتَهِدُوا رَحِمَكُمُ اللهُ". فهذانِ الحدِيثَانِ لا أَصْلَ لَهُمَا. كذلك لم يصـح عـن النبـي أنـه قـال عن شـهر رجب: "من يبارك للناس بهذا الشهر يحرمه الله على النار" هذا كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.