شكر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن أهمية عِلْم الدِّينِ والحَثِّ عَلى التَّعَلُّم

إِخْوَةَ الإِيمان، أَخْبَرَنا رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنَّ عَلامَةَ فَلاحِ الْمَرْءِ وإِرادَةِ اللهِ الخَيْرَ لِعَبْدِهِ أَنْ يُفَقِّهَهُ في الدِّينِ فَهَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ لِلْخَيْر. فَهِمَ هَذا عُلَماءُ الأُمَّةِ فَشَمَّرُوا وطَلَبُوا العِلْمَ حَتّى بَلَغُوا ما بَلَغُوا ولِذَلِكَ قالَ الإِمامُ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ الاِشْتِغالَ بِطَلَبِ العِلْمِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ نَفائِسُ الأَوْقاتِ اهـ وذَلِكَ لِأَنَّ في طَلَبِ العِلْمِ حِفْظُ النَّفْسِ وحِفْظُ الغَيْر. الاِشْتِغالُ بِطَلَبِ العِلْمِ إِخْوَةَ الإِيمانِ أَفْضَلُ ما تُنْفَقُ فِيهِ الأَوْقاتُ

خطبة الجمعة عِلْمُ الدِّينِ حَياةُ الإِسْلامِ

قَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأَكْرَمِ صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليْهِ الحَثُّ البَلِيغُ عَلى طَلَبِ عِلْمِ الدِّينِ فَقالَ لِأَبِي ذَرٍّ فِيما رَواهُ ابْنُ ماجَه يَا أَبَا ذَرٍّ لأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ العِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ اهـ أَيْ مِنَ النَّوافِل. ووَرَدَ عَنْهُ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فِيما رَواهُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمانِ مَا عُبِدَ اللهُ بِشَىءٍ أَفْضَلَ مِنْ فِقْهٍ فِي الدِّينِ اهـ وقالَ عليْهِ الصَّلاةُ والسّلامُ مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ اهـ[رواه البخاري] ولَمْ يَجْعَلِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ العُلَماءَ كَغَيْرِهِمْ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ لا يَسْتَوُونَ فَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ في سُورَةِ الزُّمَرِ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (۹)﴾[سورة الزمر]

تفسير وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى

العَبْدُ الفائِزُ الناجِحُ هُوَ الَّذِي خافَ يَوْمَ الحِسابِ هَذا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ أَيْ خافَ سُؤالَ الحِسابِ وٱسْتَعَدَّ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ خِلافًا لِأُولَئِكَ الَّذِينَ يَخافُونَ الفَضِيحَةَ في الدُّنْيا ولا يَسْتَعِدُّونَ لِما بَعْدَ الْمَوْتِ

الدَّلِيل العَقْلِيّ عَلى وُجُودِ الله. خطبة الجمعة

وُجُودُ هَذا العالَمِ وما فِيهِ مِنَ الْمَخْلُوقاتِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ اللهِ فَالكِتابُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ كاتِبٍ والبِناءُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ بَنَّاءٍ وكَذَلِكَ هَذا العالَمُ لا بُدَّ لَهُ مِنْ خالِقٍ خَلَقَهُ وأَوْجَدَه، وأَمّا كَوْنُكَ لا تَراهُ فَلَيْسَ دَلِيلاً عَلى عَدَمِ وُجُودِهِ فَكَمْ مِنَ الأَشْياءِ الَّتِي تُؤْمِنُ بِوُجُودِها وأَنْتَ لا تَراها ومِنْ ذَلِكَ عَقْلُكَ ورُوحُكَ وأَلَمُكَ وفَرَحُكَ.

تفسير أَيَحْسَبُ الإِنسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى. خطبة جمعة

اللهُ تعالَى خلقَنا لِيَأْمُرَنا بِطَاعَتِه وَيَنْهَانَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لمَ يَعْرِفْ هذا، لَمْ يَعْرِفْ لِما خُلِقَ، أليسَ اللهُ تعالَى يقولُ في القُرءانِ الكَرِيم: ﴿ أيحسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ سورةُ القِيامة / ءاية 36. كثيرونَ أولئكَ الذينَ ما عَرَفُوا لِمَا خُلِقُوا فَتَرَاهُمْ يَنْطَبِقُ عليهِمْ حديثُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إنَّ اللهَ يُبْغِضُ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظ سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ جِيفَةٍ بِالليلِ، حِمَارٍ بِالنَّهَارِ، عَارِفٍ بأَمْرِ الدُّنْيَا جَاهِلٍ بِأَمْرِ الآخِرَةِ »، هَذا الصِّـنفُ مِنَ النَّاسِ كثيرٌ، وَاللهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ وقليلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُور ﴾.

خطبة الجمعة عن الأُخُوَّة فِي الدِّينِ

إِخْوَةَ الإِيمَانِ لَقَدْ سَمَّى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَةً لِمَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَابِطَةِ الدِّينِ وَالعَقِيدَةِ وَرَابِطَةُ العَقِيدَةِ أَقْوَى رَابِطٍ وَبَيَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّرِيقَ إِلَى مُقَوِّمَاتِ الأُخُوَّةِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ « إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ وَلاَ تَحَسَّسُوا وَلاَ تَجَسَّسُوا وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ تَحَاسَدُوا وَلاَ تَبَاغَضُوا وَلاَ تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَاناً »[رواه البخاري].  فَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ تَحْقِيقِ ظَنِّ السُّوءِ وَتَصْدِيقِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ مُعْتَبَرَةٍ شَرْعاً وَلَمْ يُرِدْ مَا يَهْجِسُ بِالقَلْبِ مِنْ خَوَاطِرِ الظُّنُونِ فَإِنَّهَا لاَ تُمْلَكُ.

خطبة الجمعة خَطر ومعاصي اللّسَان

ومِنْ أَخْطَرِ ما يَصْدُرُ مِنَ اللِّسانِ الكَلامُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ والعِياذُ بِاللهِ تَعالى. ومن الكفر أن يقول الشخص أنا لست مسلما ولو مازحا أو أن يسُب الله أو الأنبياء أو الملائكة أو دين الإسلام أو أن يستهزأ بذلك أو أن يقول عن شرب الخمر حلال ولا يعذر بالمزح أو الغضب. قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾ (التّوبة ءاية ٧٤). وقَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً » رواهُ الترمذيُّ.

يوم عاشوراء 10 محرم

عاشوراء 10 محرم: يسن صيام هذا اليوم ويوم قبله (ويوم بعده). روى الإمام مسلم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة المنورة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصومه.

يوم عرفة و عيد الأضحى المبارك

تقبل الله طاعاتكم. عيد مبارك سعيد وكل عام وأنتم بخير. التاسع من شهر ذي الحجة هو يوم عرفة وهو أفضل يوم في السنة كلها وهذا اليوم المبارك يسن لغير الحاج صومه وهو يوم عظيم القدر عند المسلمين ففي ذلك اليوم يجتمع الحجيج في الموقف في أرض عرفات وتلهج ألسنتهم بذكر الله والاستغفار والدعاء وقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له وبعده يكون يوم العيد.

فضيلة التعفف والقناعة في الإسلام. خطبة جمعة

فاسمعوا معي كيفَ مَدَحَ القرءانُ العظيمُ أهلَ الصُّفَّةِ وتعفُّفَهم حيثُ قالَ ربُّنا تبارَكَ وتعالى: ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [سورة البقرة].

خصائص أمة النبي محمد. خطبة جمعة

فالله تعالى جَعَلَ شريعةَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أيْسَرَ الشرائِعِ فعلى سبيل المثال الأمم السابقة كانت صلاتهم لا تَصِحُّ إلا في مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ مَخْصوصٍ للصلاةِ إنْ بَعُدَ المكانُ أو قَرُبَ مِنْ مَنَازِلهِم، وفي ذلكَ مشقَّةٌ كبيرةٌ، مع التأكيد أنَّ الله ما فرضَ على عبادِهِ شيئًا لا يستطيعونَهُ. أمّا سيّدُنا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فقدْ جُعِلَ لَهُ ولأُمَّتِهِ المكانُ الذي أدركَتْهُمْ فيهِ الصلاةُ أيْ وقتُها مسجدًا لهُمْ وفي ذلكَ يُسْرٌ كبيرٌ.

خصال المرأة الصالحة. خطبة جمعة

مِنَ الخِصالِ التي حثَّ عليْها رسولُ اللهِ أنَّ تُبالِغَ المرأةُ بالسَّتْرِ، ولا تَخْرُجَ مِنْ بيتِها إلا لِحاجةٍ. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « وأقْرَبُ ما تكونُ المرأةُ مِنْ وجهِ ربّها إذا كانتْ في قَعْرِ بيتِهَا » أيْ أقرَبُ ما تكونُ المرأةُ منْ طاعةِ ربِّها إذا كانتْ في أسفلِ بيتِها. أما السيّدةُ نفيسةُ فقد حَفَرَتْ قبرَها في بيتِها فكانَتْ تَنْزِلُ وتُصَلّي فيهِ، وختمتِ القرءانَ ستَّةَ ءالافِ خَتْمةٍ في هذا القبرِ قبلَ موتِها رَضِيَ اللهُ عَنْها.