اليوم الآخر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

اليوم الآخر. يوم القيامة. يوم الحساب. خطبة جمعة

فَالكُفْرُ مُوجِبٌ لِلْعَذابِ أَي لِمَنْ مَاتَ عَلَيْهِ بَلْ هُوَ مُوجِبٌ لِلْعَذابِ الأَبَدِيِّ الَّذِي لا نِهايَةَ لَهُ سَواءٌ كانَ الكافِرُ قَدْ وُلِدَ لِأَبَوَيْنِ كافِرَيْنِ أَوْ وُلِدَ لِوالِدٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارتدّ بِاعْتِقادٍ كُفْرِيٍّ كَأَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ اللهَ جِسْمٌ أَوْ ساكِنٌ في السَّماءِ أَو جالِسٌ على العَرْشِ أَوْ مُنْبَثٌّ في كُلِّ الأَماكِنِ، أَوِ ارْتَدَّ بِفِعْلٍ كُفْرِيٍّ كَأَنْ داسَ عَلى الـمُصْحَفِ أَوْ رَماهُ في القاذُوراتِ أوِ ارْتَدَّ بِقَوْلٍ كُفْرِيٍّ كَأَنْ سَبَّ رَبَّ العالَمِينَ عِنْدَ الغَضَبِ أوِ اسْتَهْزَأَ بِشَىْءٍ مِنَ الدِّينِ ولم يرجع للإسلام بالنّطق بالشّهادتين

اليوم الآخر، يَوْم القِيامَةِ، البَعْث، الحَشْر، الميزان

اليَوْمُ الآخِرُ هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ وَأوَّلُهُ مِنْ خُرُوجِ النَّاسِ مِنْ قُبُورِهِم إلى اسْتِقْرَارِ أهْلِ الجنَّةِ فِي الجَنَّةِ وأهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، وَفي ذلِكَ اليومِ تدْنُو الشَّمْسُ مِنْ رُؤُوسِ العِبَادِ وَتَحْصُلُ فِيهِ أحْوَالٌ صَعْبَةٌ يَنْجُو مِنْها المؤْمِنُونَ الأتْقِيَاءُ، ويُجْمَعُ النَّاسُ للحِسَابِ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِمْ أعْمالُهُمْ سَوَاءٌ كَانَتْ خَيْرًا أم شَرًّا، وتُوزَنُ أعْمَالُهُم بِميزانٍ فَتُوضَعُ الحَسَنَاتُ في كَفَّةٍ والسَّيّئاتُ في الكفّةِ الأخْرى.

الإيمانُ باليومِ الآخر

ليوم الآخر هو يوم القيامة ويكونُ ابتداؤهُ من حينِ ينفخُ إسرافيلُ في الصور فيموتُ الأحياء من الإنسِ والجن والملائكة، ويومُ القيامةِ مقداره خمسونَ ألف سنة وهي خمسونَ موقفاً للحسابِ كلُ موقفٍ ألفُ سنة قالَ اللهُ تعالى: ﴿في يومٍ كانَ مقدارهُ خمسينَ ألف سنة﴾ وقد وردَ في الحديثِ الصحيح أن هذه السنين تكون على المؤمن التقي كأقلّ من وقت الصلاة المكتوبة وفي روايةٍ كتدلي الشمس لغروبها. وحسابُ الناسِ سيكونُ على الأرض المبدلة قال الله تعالى: ﴿يوم تبدلُ الأرض غيرَ الأرضِ﴾.

أَهْوال يَوْم القِيامَة. يوم الحساب. خطبة جمعة

يَجِبُ الإِيمانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ أَيْ بِيَوْمِ القِيامَةِ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ دائِرَةِ الإِسْلام. واللهُ تَعالى أَخْبَرَنا في كِتابِهِ العَزِيزِ عَمّا يَحْصُلُ مِنْ أَهْوالٍ في هَذا اليَوْمِ العَظِيمِ فَٱسْتَمِعُوا مُتَدَبِّرِينَ مُتَنَبِّهِينَ وتَذَكَّرُوا أَنَّكُمْ سَتَشْهَدُونَ هَذا اليَوْمَ فَٱعْمَلُوا الخَيْرَ بِإِخْلاصٍ لِتُنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الخَطَرِ العَظِيم، لِتَكُونُوا سالِمِينَ غانِمِينَ ءامِنِينَ مُطْمَئِنِّين. قالَ تَعالى في سُورَةِ الجُمُعَةِ ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاَقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عالَمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾.

فضل العشر الأول من ذي الحجة ويوم عرفة. خطبة جمعة

يقول الله تعالى: {وَالفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالوَتْرِ} وقال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: « مَا مِنْ أيّامٍ الْعَمَلُ الصّالِحُ فيهَا أحَبُّ إلَى الله مِنْ هَذِهِ الأيّامِ يَعْني أيّامَ الْعَشْرِ قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله ؟ قالَ وَلاَ الْجِهَادُ في سَبِيلِ الله إلاّ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ».

الإيمان برُسُلِ الله

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « أَنْ تُؤْمِنَ باللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتِبِهِ ورُسُلِهِ والْيَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ». حديث صحيح رواه البخاري ومسلم. معنى قوله أن تؤمن بالله : الإيمان في اللغة معناه: التصديقُ وفي الشرع: التصديق بمعنى الشهادتين، والإيمان بالله يكون باعتقاد أنه موجود من غير أن يُشبَّهَ بِشىء من خلقه والدليل على ذلك من القرءان الكريم قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ﴾ والله تعالى هو خالقُ كل شئ الأجسام الكثيفةِ وهي ما يمكن ضبطه باليد كالحجر والشجر والإنسان والأجسام اللطيفةِ وهو ما لا يمكن ضبطه باليد كالريح والروح والنور والظلام والجن والملائكة فالله لا يشبه شيئاً من خلقه فلا يجوز أن يكون حجماً كثيفاً ولا حجما لطيفاً

قصة النبي نوح عليه السلام

بعث الله نوحًا عليه السلام إلى الكفار ليدعوهم إلى الدين الحق وهو الإسلام والعبادة الحقة وهي عبادة الله وحده وتركُ عبادة غيره، لبث النبي نوح في قومه يدعوهم إلى الإسلام ألف سنة إلا خمسين عامًا قال تعالى: {فَلَبِثَ فيهم ألفَ سنةٍ إلا خمسينَ عامًا} سورة العنكبوت

معصية عقوق الوالدين من الكبائر

من معاصي البدن عقوقَ الوالدين أو أحدِهما وإن علا ولو مع وجودِ أقربَ منه، قال بعضُ الشافعية في ضَبْطِهِ "هو ما يتأذى به الوالدانِ أو أحدُهما تأذِّيًا ليس بالْهَيِّن في العُرف". ومعصية عقوق الوالدين من الكبائر

شرح العقيدة الطحاوية عقيدة السلف الصالح

قالَ أبو جعفرٍ الطَّحاوِيُّ نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ، حيٌّ لا يَمُوتُ قَيُّومٌ لا يَنَامُ، خَالِقٌ بِلا حَاجةٍ

معاملات وعقود محرمة في الإسلام

لا يجوز تناول رزقٍ من طريقٍ حرامٍ بل على من أراد تحصيل المال لحاجة نفسه أو حاجةِ عِيالِهِ (أي من يعولهم الشخص أي ينفق عليهم) أن يسعى للتحصيل بطريق مباح شرعًا. وقد روى الترمذيّ بإسناد صحيح أن رجلاً شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه لأنه لا يحترف معه فقال له « لعلك تُرْزَقُ به ». الشاهدُ في الحديث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الأخ ترك الاحتراف مع أخيه.

ليلة النصف من شعبان. خطبة جمعة

قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: « إذا كانَتْ لَيْلَةُ النّصْفِ مِنْ شَعْبانَ فَقومُوا لَيْلَهَا وَصومُوا نَهَارَهَا » رواه ابن ماجه. ليلةُ النّصْفِ منْ شعبانَ هيَ ليلةٌ مباركةٌ وأكثَرُ ما يَبْلُغُ المرْءُ تلكَ اللَّيْلَةَ أنْ يَقومَ لَيْلَهَا ويَصومَ نَهارَهَا ويَتَّقِيَ اللهَ فِيه.

أقوال العلماءِ في الرِّدّة والكفر

قال الله تعالى: وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ. هناك أقوال وأفعال واعتقادات تُخرج من الإسلام، فمن وقع في الرّدة عليه الرّجوع للإسلام بترك الكفر والنُّطق بالشّهادتين: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قَالَ رسُولُ اللهِ: إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً رواهُ الترمذيُّ. وَهَذَا الحَدِيثُ دَلِيلٌ على أنَّهُ لا يُشْتَرَطُ في الوُقُوعِ في الكُفْرِ مَعْرِفَةُ الحُكْمِ ولا انْشِرَاحُ الصَّدْرِ ولا اعْتِقَادُ مَعْنَى اللَّفْظِ ولا نية الكفر.