دفن الميت. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة عن أحكام دفن وتلقين وقراءة القرآن على الميت

ورَدَ عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « يس قلبُ القرءانِ لا يَقْرَؤُهَا رجلٌ يريدُ اللهَ والدارَ الآخرةَ إلاّ غُفِرَ لهُ، واقْرؤوهَا على مَوْتاكُمْ ». يُسْتَحَبُّ تلقينُ الميّتِ عَقِبَ دفنِهِ وقراءة القرآن. فَيَجْلِسُ عندَ رأسِهِ إنسانٌ ويقولُ: «يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يسمَعُهُ ولا يُجيبُ. ثمّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يستوي قاعِدًا. ثمَّ يقولُ: يا فلانُ ابنَ فلانةَ، فإنَّهُ يقولُ: أرشِدْنا يرحَمُكَ اللهُ. ثمَّ يقولُ لهُ: اذكُرْ ما خرجتَ عليهِ منَ الدنيا شهادةَ أنْ لا إلـه إلا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأنَّكَ رضيتَ باللهِ ربًّا وبالإسلامِ دينًا وبمحمدٍ نبيًا وبالقرءانِ إمامًا

كَيْفِيَّةِ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ وَدفْنه وحُكْم التَّعْزِيَةِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ

تَكَلَّمْ عَنْ كَيْفِيَّةِ غَسْلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ وكَيْفِيَّةِ دفْن الميت ومَا حُكْمُ التَّعْزِيَةِ وَزِيَارَةِ الْقُبُورِ.

جواز قراءة القـرآن على الميت المسلم

والدليل على أن الميت المسلم ينتفع بقراءة غيره من المسلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلَّم قال: "إِقْرَءُوا يَس عَلَى مَوْتَاكُم"، رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد، والحاكم، وابن حبان.

وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. خطبة جمعة

إخوة الإسلام، حريّ بنا أن نتكلم عن وفاة سيد الأمة وإمام الأئمة من أرسله الله للناس هدىً ورحمة فهذا يذكرنا بأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر وبأن الموت حق قد كتبه الله على العباد، وأفضل العباد قد مات ولا بد لكل واحد منا أن يموت فقد قال الله تعالى مخاطبا نبيه المصطفى في الكتاب: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30)}[سورة الزمر] أي إنك ستموت وهم سيموتون.

تبرك الصحابة بآثار النبي محمد صلى الله عليه وسلم

اعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ولا زال المسلمون بعدهم إلى يومنا هذا على ذلك وجواز هذا الأمر يعرف من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره حين حلق في حجة الوداع فقد روى البخاري ومسلم أنه صلى الله عليه وسلم قسم شعره بين أصحابه أي ليتبركوا به لا ليأكلوه لأن الشعر لا يؤكل، وليستشفعوا إلى الله بما هو منه ويتقربوا بذلك إليه، قسم بينهم ليكون بركة باقية بينهم وتذكرة لهم وكان أحدهم أخذ شعرة والآخر أخذ شعرتين وما قسمه إلا ليتبركوا به فكانوا يتبركون به في حياته وبعد مماته، حتى إنهم كانوا يغمسونه في الماء فيسقون هذا الماء بعض المرضى تبركا بأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم

صلاة المسافر

رُخص للمسافر قصر الصلاة الرباعية وهي الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين بشروط، منها: أن يكون السفر طويلا بأن تكون مسافته ستة عشر فرسخًا ذهابًا، والفرسخ الواحد ثلاثة أميال والميل الواحد : ستة ءالاف ذراع على قول، وثلاثة ءالاف وخمسمائة على قول ءاخر، وألفان على قول ثالث. فإذا اعتبر الذراع 46.5 سنتم فالمسافة على القول الأول 133.92 كلم، وعلى القول الثاني 78.12 كلم، وعلى القول الثالث 44.64 كلم. وأما السفر القصير فلا يجوز القصر فيه.

يحرم ترويعُ المسلمين

من معاصي البدن التي هي من الكبائر ترويعَ المسلمينَ أي تخويفَهم وإرعابَهم بنوع من أنواع التخويف كالترويعِ بنحو حديدةٍ يُشير بها إليه. روى مسلم وابنُ حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « من أشار إلى أخِيه بحديدةٍ لعنتْهُ الملائكةُ وإن كان أخاه لأبيه وأمه ».

مشروعية وجواز تلقين الميت المسلم في القبر

قال جماعة كثيرون من العلماء باستحباب تلقين الميت بعد الدفن، وممن نص على استحبابه: الحافظ الفقيه النووي الشافعي في كتابه روضة الطالبين وعمدة المفتين، كتاب الجنائز، باب الدفن، قال ما نصه: هذا التلقين استحبه جماعات من أصحابنا منهم القاضي حسين وصاحب التتمة والشيخ نصر المقدسي في كتابه التهذيب وغيرهم

المسح على الخفين

والمسح على الخفين جائز بثلاث شرائط أن يبتدئ لبسهما بعد كمال الطهارة وأن يكونا ساترين لمحل الفرض من القدمين وأن يكونا مما يمكن تتابع المشي عليهما ويمسح المقيم يوما وليلة والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن وابتداء المدة من حين يحدث بعد لبس الخفين فإن مسح في الحضر ثم سافر أو مسح في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم.

المُراقبةُ لله

مِنْ واجباتِ القَلْب المُراقَبةُ لله. ومعنَى المُراقبةِ استِدامةُ خوفِ الله تعالى بالقلْب بِتَجَنُّبِ ما حرَّمه وتَجنُّبِ الغَفلةِ عن أداء ما أَوجَبه ولذلكَ يجبُ على المُكلّفِ أوّلَ ما يَدخلُ في التكليفِ أن ينوِيَ ويَعزِمَ أنْ يأتيَ بكلّ ما فَرضَ الله عليه مِنْ أداءِ الواجباتِ واجتنابِ المُحرّماتِ. قال الله تعالى ﴿فَلاَ تَخافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [سورة ءال عمران الآية 175].

خطبة الجمعة عن أحكام الجنازة وتجهيز وغسل الميت

غُسلِ الميتِ هو تعميمُ جسد الميت شعرِهِ وبَشَرِهِ، بالماءِ المطهِّرِ مَرَّةً واحدَةً وما زادَ على الغَسْلَةِ الواحدَةِ فهُوَ سُنَّةٌ، ومنَ السُّنَنِ أنْ يَبْدَأَ الغاسلُ بِغَسْلِ رأْسِهِ ثمَّ إفاضةِ الماءِ لِيَغْسِلَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ ما أقْبَلَ مِنْهُ أيْ مِنْ جِهَةِ الوجْهِ، ثمَّ شِقَّهُ الأيْسَرَ ثمَّ شِقَّهُ الأيْمَنَ مِنْ خَلْفٍ ثمَّ شِقَّهُ الأَيْسَرَ مِنْ خَلْفٍ، هذا التَّرتيبُ أفضلُ. أما التكفين فهو تَكفينُ الميتِ بما يَسْتُرُ جَميعَ بَدَنِهِ لكنْ يُسْتَثْنَى رأْسُ مُحْرِمٍ بِحَجّ أو عُمْرَةٍ ماتَ قبلَ التَّحَلُّلِ مِنَ الإحرامِ

شرح دعاء القنوت

وقِني شَرَّ مَا قضَيْت : مَعناه جَنِّبْني الشّرَّ الذي أنتَ تَخلقُه وليسَ معناهُ ما شئتَ أن يكونَ عليَّ مِنَ الشّرِّ غَيّر مشِيئَتكَ واصْرِفْهُ عَني لأنّ مَشيئةَ اللهِ لا تتَغَيّر قال صلى الله عليه وسلم : « ما شاءَ اللهُ كانَ ومَا لم يَشأ لم يكن ». والتغَيّر أقوى علاماتِ الحدُوث فلا يجوزُ على الله، وأمّا قولُه تعالى : ﴿ كُلَّ يومٍ هوَ في شَأنٍ ﴾ فليسَ معناهُ أنّ مشِيئةَ اللهِ تتغَيّر إنما معناهُ كما قال الرسولُ : يَكشِفُ كَربًا ويَغفِرُ ذَنبًا ويَرفَعُ قَومًا ويَضَعُ ءاخَرِينَ، أي كلّ يومٍ يُغَيّرُ في خَلقِه ما يشَاءُ.