عصاة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

إثبات الشَّفَاعَة لأهل الكبائر من المسلمين

الشَّفَاعَةُ حَقٌّ وهي سُؤالُ الخَيرِ منَ الغَيْرِ لِلْغَيرِ فيَشْفَعُ النَّبيُّونَ والعُلَماءُ العَامِلُونَ والشُّهدَاءُ والملائكةُ، ويشفَعُ نبيُّنا لأهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتِه، فَقد جَاءَ في الحَديثِ الصَّحيحِ "شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكبَائرِ مِن أمَّتي" رَواهُ ابنُ حِبّانَ

التحذيرُ مِنَ الاعتراضِ على اللهِ تَعَالى. خطبة الجمعة

فلا شكَّ إخوةَ الإيمانِ والإسلامِ أنَّ المُعْتَرِضَ على حُكْمِ اللهِ تعالى خارِجٌ مِنَ الإسلامِ وهوَ خاسِرٌ خاسِرٌ خاسِرٌ. يقولُ اللهُ تعالى: ﴿ لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾، سَيّدُنا عليٌ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: « ما لابْنِ ءادَمَ والفَخْرَ، أوَّلُهُ نُطْفَةٌ وءاخِرُهُ جيفَةٌ »، معناهُ لا يَنْبَغِي لابْنِ ءادَمَ أنْ َيَتَرَفَّعَ، اللهُ خَلَقَهُ مِنْ تلكَ النُّطْفَةِ التي هيَ قَدْرُ بَزْقَةٍ ثمَّ يُعيدُهُ إلى التُّرابِ.

إثبات أنّ أهل الكبائر من المسلمين لا يخلّدون في النّار

قال الإمام أبو جعفر الطّحاوي (321 هـ): " ولا نُكفّر أحَدًا مِن أهلِ القِبلة بذَنبٍ ما لم يستَحِلَّه " يقول لمجرّد أنّ مسلمًا أَذنَب ذنبًا كبيرًا أو صغيرًا لا نكفّره بل نقولُ مؤمِن مسلم، ما لم يَستحلّه أي ما لم يعتَقد أن ذلكَ الذّنب حلال، أمّا إذا اعتقد أن ذلك الذنبَ حلال فنكفّره لأنّه كذّب اللهَ ورسولَه باستِحلاله، أمّا بفعلِه لا يكون تكذيبًا لله ورسوله إنما يكون عصيان، نقولُ عصى الله ورسولَه لا نقولُ كذّبَ اللهَ ورسولَه.

لا يجوز الاحتفال بأعياد غير المسلمين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » فهذا الحديث دليل على أنّه لا يجوز الاحتفال بأعياد الكفار كالذي يسمّونه عيد الميلاد أو كريسمس أو نوّال أو رأس السنة الميلادية وكذلك لا يجوز تهنأتهم بهذه الأعياد. وروى البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ "اليَهُودَ والنَّصَارَى"؟ قَالَ: فَمَنْ" (أي هم المَعْنِيُّون بهذا الكلام).

شرح العقيدة الطحاوية عقيدة السلف الصالح

قالَ أبو جعفرٍ الطَّحاوِيُّ نَقُولُ في تَوحِيدِ اللهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللهِ: إنَّ اللهَ وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ وَلا شَىءَ مِثلُهُ، وَلا شَىءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيمٌ بِلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بِلا انْتِهَاءٍ، لا يَفْنَى وَلا يَبِيدُ، وَلا يَكونُ إلاَّ ما يُريدُ، لا تَبْلُغُهُ الأَوْهَامُ، وَلا تُدْرِكُهُ الأَفْهَامُ، وَلا يُشبِهُ الأَنَامَ، حيٌّ لا يَمُوتُ قَيُّومٌ لا يَنَامُ، خَالِقٌ بِلا حَاجةٍ

تفسير آية الكرسي

﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ وصف الله نفسه بأنه حي و حياة الله أزليةٌ لا بداية لها و أبديةٌ لا نهاية لها ليست حياةً مركبةً من روحٍ و دمٍ و جسد حياة الله ليست كحياة المخلوقات، و وصف نفسه بأنه قيوم أي أنه مستغن عن كل شىء و كل شىءٍ يحتاج إليه فالله لا ينتفع بطاعة الطائعين و لا يتضرر بمعصية العصاة. فهذه العوالم بما فيها من ملائكةٍ و إنسٍ و جن لا تستغني عن الله طرفة عين. الله خلق العرش وسائر المخلوقات وكان موجودا قبلها ولا يحتاج إليها، فهو غني عن العالمين. فمن نسب إلى الله الاحتياج أو الاستقرار أو الجهة أو المكان، فقد كفر.

مَتنُ العَقِيدَة النَّسَفِيَّة

قال النسفي:حَقَائقُ الأشْياءِ ثَابِتَةٌ، والعِلْمُ بِها مُتَحقِّقٌ خلافا للسوفسطائية. وأسْبَابُ العِلْمِ للخَلْقِ ثَلاثَةٌ: الحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ، وَالخَبَرُ الصَّادِقُ، وَالعَقْلُ.