المعرب. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

الآجروميّة العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر

العوامل الدّاخلة على المبتدإ والخبر هي: كانَ وأخواتها وإنَّ وأخواتها وظنَّ وأخواتها. فأمّا كانَ وأخواتها فإنها ترفع الاسم وتنصب الخبر وهي: أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس وما زال وما انفكّ وما فتِئ وما برِح وما دام وما تصرف منها نحو: كان ويكون وكن وأصبح ويصبح. وتقول: كان زيدٌ قائمًا وليسَ عمرٌو شاخصًا وما أشبه ذلك.

الآجروميّة بَابُ الْمَصْدَرِ

الْمَصْدَر هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الَّذِي يَجِيءٌ ثَالِثًا فِي تَصْرِيفِ الْفِعْلِ نَحْو َقَوْلِكَ: ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا وَهُوَ قِسْمَانِ: لَفْظِيٌّ وَمَعْنَوِيٌّ فَإِنْ وَافَقَ لَفْظُهُ لَفْظَ فِعْلِهِ فَهْوَ لَفْظِيّ نَحْوَ قَوْلِك: قَتَلْتُهُ قَتْلاً. وَإِنْ وَافَقَ مَعْنَى فِعْلِهِ دُونَ لَفْظِهِ فَهُوَ مَعْنَوِيٌّ نَحْوَ: جَلَسْتُ قُعُودًا وَقُمْتُ وُقُوفًا.

الآجروميّة بَابُ التَّمْيِيزِ

التَّمْيِيزُ هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الْمُفَسِّرُ لِمَا انْبَهَمَ مِنَ الذَّوَاتِ نَحْوَ قَوْلِكَ: تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا، وَتفقأ بَكْرٌ شَحْمًا وَطَابَ مُحَمَّدٌ نَفْسًا وَاشْتَرَيْتُ عِشْرِينَ غُلامًا وَمَلَكْتُ تِسْعِينَ نَعْجَةً وَزَيْدٌ أَكْرَمُ مِنْكَ أَبًا وَأَجْمَلُ مِنْكَ وَجْهًا. وَلا يَكُونُ إِلا نَكِرَةً، وَلا يَكُونُ إِلا بَعْدَ تَمَامِ الْكَلامِ.

الآجروميّة بـَـابُ النَّعْـتِ

النَّعْتُ تَابِعٌ للَمْنُعوتِ فِي رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ وَتَعْرِيفِهِ وَتَنْكِيرهِ. تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ الْعَاقِلُ وَرَأَيْتُ زَيْداً الْعَاقِلَ وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ الْعَاقِلِ. وَالْمَعْرِفَةُ خَمْسَةُ أَشْيَاءَ: الاسْمُ الْمُضْمَرُ نَحْوَ: أَنَا وَأَنْتَ، وَالاسْمُ الْعَلَمُ نَحْوَ: زَيْدٌ وَمَكَّةُ، وَالاسْمُ الْمُبْهَمُ نَحْوَ: هَذا وَهَذِهِ وَهَؤُلاءِ، وَالاسْمُ الَّذِي فِيهِ الألِفُ وَالَّلامُ نَحْوَ: الرَّجُلُ وّالْغُلامُ، وَمَا أُضِيفَ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ. وَالنَّكِرَةُ كُلُّ اسْمٍ شَائِع فِي جِنْسِهِ لا يَخْتَصُّ بِهِ وَاحِدٌ دُونَ ءَاخَرَ. وَتَقْرِيبُهُ كُلُّ مَا صَلَحَ دُخُولُ الأَلِفِ وَالَّلامِ عَلَيْهِ نَحْوُ: الرَّجُلُ وَالْغُلامُ.

الآجروميّة بَــابُ الـعَــطْـفِ

وَحُرُوفُ الْعَطْفِ عَشَرَةٌ وَهِيََ: الْوَاوُ وَالْفَاءُ وَثُمَّ وَ أَوْ وَأَمَّا وَإِمَّا وَبَلْ وَلا وَلَكِنْ وَحَتَّى فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ. فَإِنْ عَطَفْتَ بِهَا عَلى مَرْفُوعٍ رَفَعْتَ، أَوْ عَلى مَنْصُوبٍ نَصَبْتَ، أَوْ عَلَى مَخْفُوضٍ خَفَضْتَ، أَوْ عَلَى مَجْزُومٍ جَزَمْتَ. تَقُولُ: قَامَ زيْدٌ وَعَمْرٌو وَرَأَيْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا وَمَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَزَيْدٌ لَمْ يَقُمْ وَلَمْ يقْعُدْ.

الآجروميّة بَابُ الاسْتِثْنَاءِ

وَحُرُوفُ الاسْتِثْنَاءِ ثَمَانِيَةٌ وَهِىَ إِلّا وَغَيْرُ وَسِوًىْ وَسُوًىْ وَسَوَاءٌ وَخَلا وَعَدَا وَحَاشَا. فَالْمُسْتَثْنَى بِإِلّا يُنْصَبُ إِذَا كَانَ الْكَلامُ تَامًّا مُوْجَبًا نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدًا وَخَرَجَ النَّاسُ إِلا عَمْرًا. وَإِنْ كَانَ الْكَلاَم مَنْفِيًّا تَامًّا جَازَ فِيهِ الْبَدَلُ وَالَّنْصُب وَالاسْتِثْنَاءُ نَحْوَ مَا قَامَ الْقَوْمُ إِلا زَيْدٌ وَإِلا زيدًا. وَإِنْ كَانَ الْكَلامُ نَاقِصًا كَانَ عَلَى حَسْبِ الْعَوَامِلِ نَحْوَ مَا قَامَ إِلا زَيْدٌ وَمَا ضَرَبْتُ إِلا زَيْدًا وَمَا مَرَرْتُ إِلا بِزَيْدٍ. وَالْمُسْتَثْنَى بِغَير وَسِوًىْ وَسُوًىْ وَسَوَاء مَجْرُورٌ لا غَيْرُ. وَالْمُسْتَثْنَى بِخَلا وَعَدَا وَحَاشَا يَجُوزُ نَصْبُه وَجَرُّهُ نَحْوَ قَامَ الْقَوْمُ خَلا زَيْدًا وَزَيْدٍ وَعَدَا عَمْرًا وَعَمْرٍو وَحَاشَا زيدٌ وزيدٍ.

الآجروميّة بَابُ مخفوضات الأسماء

الْمَخْفُوضَاتُ ثَلاثَةٌ مَخْفُوضٌ بِالْحَرْفِ وَمَخْفُوضٌ بِالإِضَافَةِ وَتَابِعٌ لِلْمَخْفُوضِ فَأما الْمَخْفُوضُ بِالْحَرْفِ فَهُوَ مَا يُخْفَضُ بِمِنْ وَإِلَى وَعَنْ وَفِي وَعَلَى وَرُبَّ وَالْبَاءِ وَالْكَافِ وَالَّلامِ وَحُرُوفُ الْقَسَمِ وَهِيَ: الْوَاوُ وَالْبَاءُ وَالتَّاءُ وَ بِمُذْ وَمُنْذُ وَأَمَّا مَا يُخْفَضُ بِالإِضَافَةِ فَنَحوَ قَوْلِكَ: غُلامُ زيدٍ وَهُوَ عَلىَ مَا يُقَدَّرُ بِاَّللامِ نَحْوَ: غُلامِ زَيْدٍ وَمَا يُقَدَّرُ بِمِِْن نَحْوَ: ثَوْبُ خَزّ وَبَابُ سَاجٍ وَخَاتَمُ حَدِيدٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

الآجروميّة بـَـابُ التَّـوْكِيـدِ

التَوْكِيدُ تَابِعٌ لِلْمُؤَكَّدْ فِي رَفْعِهِ وَنَصْبِهِ وَخَفْضِهِ وَتَعِْريفِهِ. وَيَكُونُ بَأَلْفَاظٍ مَعْلُومَةٍ وَهِيَ: النَّفْسُ وَالْعَيْنُ وَكُلّ وَأَجْمَعُ، وَتَوابِعُ أَجْمَعَ وَهِيَ: أَكْتَعُ وَأَبْتَعُ وَأَبْصَعُ. تَقُولُ: قَامَ زَيْدٌ نَفْسُهُ وَرَأَيْتُ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ وَمَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجْمَعِينَ.

الآجروميّة بَابُ الْمَفْعُولِ بِـهِ

الْمَفْعُولِ بِـهِ هُوَ الاسْمُ الْمَنْصُوبُ الّذِي يَقَعُ بِهِ الْفِعْلُ نَحْوَ قَوْلِكَ: ضَرَبْتُ زَيْداً وَرَكِبْتُ الْفَرَسَ. وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ. فَالظَّاهِرُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَالْمُضْمَرُ قِسْمَانِ: مُتَّصِلٌ وَمُنْفَصِلٌ. فَالْمُتَّصِلُ اثْنَا عَشَرَ نَحْوَ قَوْلِكَ: ضَرَبنَِي وَضَرَبَنَا وَضَرَبَكَ وَضَرَبَكِ وَضَرَبَكُمَا وَضَرَبَكُمْ وَضَرَبَكُنَّ وَضَرَبَهُ وَضَرَبَهَا وَضَرَبَهُمَا وَضَرَبَهُمْ وَضَرَبَهُنَّ. وَالْمُنْفَصِلُ اثْنَا عَشَرَ نَحْوَ قَوْلِكَ: إَيَّايَ وَإِيَّانَا وَإِيَّاكَ وَإِيَّاكِ وَإِيَّاكُمَا وَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاكُنَّ وَإِيَّاهُ وَإِيَّاهَا وَإِيَّاهُمَا وَإِيَّاهُمْ وَإِيَّاهُنَّ.

الآجروميّة بابُ مَنْصُوبَاتِ الأَسْمَاءِ

الْمَنْصُوبَاتُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهِىَ: الْمَفْعُولُ بِهِ، وَالْمَصْدَرُ، وَظَرْفُ الزَّمَانِ، وَظَرْفُ الْمَكَانِ، وَالْحَالُ، وَالتَّمْيِيزُ، وَالْمُسْتَثْنَى، وَاسْمُ لا، وَالْمُنَادَى، وَخَبَرُ كَانَ وَأَخَوَاتِهَا، وَاسْمُ إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا، وَالْمَفْعُولُ مِنْ َأجْلِهِ، وَالْمَفْعُولُ مَعَهُ، وَالتَّابِعُ لِلْمَنْصُوبِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: النَّعْتُ وَالْعَطْفُ وَالتَّوْكِيدُ وَالْبَدَلُ.

الآجروميّة بـَـابُ مَرْفُوعـَاتِ الأَسْمَاءِ

الْمَرْفُوعَاتُ سَبْعَةٌ وَهِىَ: الْفَاعِلُ، وَالْمَفْعُولُ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَالْمُبْتَدَأْ، وَخَبَرُهُ، وَاسْمُ كَانَ وَأَخَوَاتُهَا، وَخَبَر إِنَّ وَأَخَواتُهَا، وَالتَّابِعُ لِلْمَرْفُوَع ِوَهُوَ أَرٍْبَعَة ُأَشْيَاءَ: النَّعْتُ وَالْعَطْفُ وَالتَّوْكِيدُ وَالْبَدَلُ.

شَرح الآجروميّة في النحو لمفتي مكّة أحمد بن زيني دحلان

فاٍن من عادة العلماء السابقين الاعتناء بعلم النحو، وكانوا يتقنونه ويعلمونه لطلبة العلم الدينيّ، وذلك لما له من النفع العظيم في فهم معاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.