خطب الجمعة. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

خطبة الجمعة كيفية التوبة من الذنوب

فالتوبة تقبل في الوقت الذي تكون مقبولةً فيه، فمن تاب توبةً صادقة بأن أقلع عن الذنب وندم عليه وعزم على أن لا يعود إليه فإن الله تعالى يقبل توبته فقد قال عليه الصلاة والسلام: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنب له". قال تعالى في القرءان الكريم: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ‌ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ‌ أُولَـٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}.

خطبة الجمعة خَطر ومعاصي اللّسَان

ومِنْ أَخْطَرِ ما يَصْدُرُ مِنَ اللِّسانِ الكَلامُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ والعِياذُ بِاللهِ تَعالى. ومن الكفر أن يقول الشخص أنا لست مسلما ولو مازحا أو أن يسُب الله أو الأنبياء أو الملائكة أو دين الإسلام أو أن يستهزأ بذلك أو أن يقول عن شرب الخمر حلال ولا يعذر بالمزح أو الغضب. قال الله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ ﴾ (التّوبة ءاية ٧٤). وقَالَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ لا يَرىَ بِهَا بَأْساً يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً » رواهُ الترمذيُّ.

خطبة الجمعة عن المَلائِكَة الكرام

اِعْلَمُوا عِبادَ اللهِ أَنَّهُ يَجِبُ الإِيمانُ بِوُجُودِ الْمَلائِكَةِ وهُمْ أَجْسامٌ نُورانِيَّةٌ لَطِيفَةٌ ذَوُو أَرْواحٍ مُشَرَّفَةٍ فَهُمْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ عِنْدَ اللهِ، لَيْسُوا ذُكُورًا ولا إِناثًا، لا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ ولا يَنامُونَ ولا يَتْعَبُونَ ولا يَتَوالَدُونَ وهُمْ عِبادٌ مُكَلَّفُونَ لا يَعْصُونَ اللهَ تَعالى ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُون.

خطبة الجمعة عن أحكام المرأة المعتدة

العِدَّةَ هي مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فيها المرأَةُ لِمَعْرِفَةِ براءَةِ الرَّحِمِ، فإذا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ قَبْلَ الدُّخولِ بِها لم تَجِبْ عَليْها العِدَّةُ. فإذا طَلَّقَهَا بعدَ الدُّخولِ وكانَتْ حامِلاً فَعِدَّتُها تنتهي بِوَضْعِ حَمْلِها. وإِنْ كانَتْ غَيْرَ حامِلٍ فَعِدَّتُها ثَلاثَةُ قُروءٍ أيْ ثَلاثَةُ أَطْهارٍ. أمّا المُتَوَفَّى عنْها زَوْجُها إنْ كانَتْ حامِلاً تَنْتَهِي عِدَّتُها بِوَضْعِ الحَمْلِ، وإِنْ كانَتْ غَيْرَ حامِلٍ فَعِدَّتُها أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ.

خطبة الجمعة عن الْجَنَّة والنّار

النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ قِسْمٌ إِلى الجَنَّةِ وقِسْمٌ إِلى النّارِ فَهُما دارانِ ما لِلنَّاسِ غَيْرُهُما فَٱنْظُرْ يا أَخِي ماذا تَخْتارُ لِنَفْسِكَ، فَالجَنَّةُ أُعدَّتْ لِلْمُؤْمِنِينَ والنّارُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ولا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وأَصْحابُ الجَنَّةِ، طَعامُ أَهْلِ الجَنَّةِ كَما قالَ تَعالى ﴿ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ (21) ﴾ وكما قال عز وجل ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ (23) كُلُواْ وَٱشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (24)﴾ أَمّا طَعامُ أَهْلِ النّارِ فَكَما قالَ تَعالى ﴿ لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ (6) لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ (7)﴾ وَالضَّرِيعُ شَجَرٌ كَرِيهُ الْمَنْظَرِ كَرِيهُ الرّائِحَةِ وثَمَرُهُ كَرِيهُ الطَّعْمِ وكَما قالَ تَعالى ﴿ إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي البُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46)﴾ وكَما قالَ تَعالى ﴿ وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ (36) لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ (37)﴾

خطبة جمعة عن حسن الخلق

روى ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: " أوصاني خليلي بخصال من الخير، أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت وأوصاني بأن أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ".

خطبة الجمعة: فضل يوم الجمعة وعشر ذي الحجة

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ}. ويقول سيّدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم: ”إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُم يَوْمَ الجمعةِ، فيهِ خُلِقَ ءادمُ، وفيه قُبِضَ ، وفيه النَّفخَةُ، وفيه الصَّعْقةُ فإذَا كانَ يومُ الجمعةِ فأكثِرُوا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فيه فإنَّ صَلاتَكُم مَعْرُوضَةٌ عَليّ، قيل: وكيف تُعرضُ عَلَيْكَ صلاتُنا يا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ أَرَمْتَ (أي بَلِيْتَ)؟ قال: إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاء“. رواه الحاكم والبيهقي.

خطبة الجمعة : نعم الله ظاهرة و باطنة

يقولُ اللهُ تعالى في القُرءانِ الكريمِ (وَإِن تَعُدُّواْ نِعمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُور رَّحِيم ١٨) سورة النحل. وهذهِ النعمُ عبادَ اللهِ على قِسْمَيْنِ ظاهرةٍ وباطِنَةٍ كما قالَ اللهُ تعالى (وَأَسبَغَ عَلَيكُم نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَة وَبَاطِنَة ٢٠) سورة لقمان. والواجبُ على المكَلَّفِ شُكْرُ اللهِ على هذهِ النِّعَمِ وشُكْرُ اللهِ إخوةَ الإيمانِ يَكُونُ بأنْ لَا تُسْتَعْمَلَ نِعَمُ اللهِ في مَعْصِيَةِ اللهِ وَأَنْ لا يُكْفَرَ بهِ وبِرُسُلِهِ. قالَ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم لا تَزُولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القِيامَةِ حتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فيمَ أَفْنَاهُ وعَنْ عِلْمِهِ فيمَ فَعَلَ وعَنْ مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاه.

خطبة الجمعة مِنْ فـضائل شهر شعبان

يوم 15 شعبان: يُسن صيام هذا اليوم (ويوم قبله) وقيام ليلته. عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لاَ يَصُومُ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلاَ رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ »، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

أهمية اختيار الصديق الصالح. خطبة الجمعة

قال الله تعالى: ﴿الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾. والمتَّقونَ إِخوَةَ الإيمانِ هُمُ الذينَ يقومونَ بِحُقوقِ اللهِ وحُقوقِ العِبادِ، هُمُ الذينَ أَدَّوا مَا افْتَرَضَ اللهُ عليهِمْ واجْتَنَبُوا ما حَرَّمَ عليهِمْ وعامَلُوا العِبادَ مُعامَلَةً صَحيحَةً مُوافِقَةً لِشَرْعِ اللهِ.

خطبة الجمعة عن أَسْباب المَغْفِرَة

إِخْوَةَ الإِيمانِ قَلِيلٌ مِنّا مَنْ يَسْلَمُ مِنَ المَعْصِيَةِ لَكِنَّ العاقِلَ مَنْ يُسْرِعُ لِلتَّوْبَةِ مِنْ مَعاصِيهِ ويُبادِرُ إِلى نَيْلِ مَغْفِرَةِ خالِقِهِ ورَبُّنا عَفُوٌّ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيم. فَأَعْظَمُ حُقُوقِ اللهِ تَعالى عَلَى عِبادِهِ هُوَ تَوْحِيدُهُ تَعالى وأَنْ لا يُشْرَكَ بِهِ شَىْءٌ لأَنَّ الإِشْراكَ بِاللهِ هُوَ أَكْبَرُ ذَنْبٍ يَقْتَرِفُهُ العَبْدُ وهُوَ الذَّنْبُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللهُ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاء

خطبة الجمعة عن مُعْجِزَة الإِسْراء

قالَ اللهُ تَعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَه لِنُرِيَهُ مِنْ ءَايَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴾[سورة الإسراء / 1] لَقَدْ ثَبَتَ الإِسْراءُ بِنَصِّ القُرْءانِ والأَحادِيثِ الصَّحِيحَةِ وإِجْماعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَجِبُ الإِيمانُ بِه. وقَدْ كانَ إِسْراؤُهُ صلى الله عليه وسلم في اليَقَظَةِ بِالرُّوحِ والجَسَدِ وما هَذا عَلى اللهِ بِعَزِيزٍ فَإِنَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لِذا قالَ عُلَماءُ الإِسْلامِ إِنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُعْجِزَةَ الإِسْراءِ فَقَدْ كَذَّبَ القُرْءانَ ومُكَذِّبُ القُرْءانِ لا يَكُونُ مِنَ الْمُسْلِمِين.