حكم الله. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم السؤالُ للغَنيّ بمالٍ أو حِرْفَةٍ

من جُملَةِ معاصي اللسانِ أنْ يَسألَ الشّخصُ الْمُكتَفِي بالمالِ أو الحِرفة بأن كان مالكًا ما يكفيه لحَاجاتِهِ الأصليّة أو كان قادرًا على تَحصِيل ذلكَ بكَسْبٍ حَلالٍ وذلكَ لحَديثِ « لا تَحِلّ الْمَسئَلةُ لِغَنيّ ولا لذي مِرَّةٍ سَويّ » رواه أبو داود والبيهقي. والْمِرَّةُ هي القُوّة أي القُدرَةُ على الاكتِسَاب والسَّويُّ تامُّ الخَلْقِ.

تحرم الدَّعوَى البَاطِلةُ

أن من جُملَةِ مَعاصِي اللسانِ الدَّعوى الباطلةَ كأنْ يدَّعيَ على شَخصٍ ما ليس له اعتمادًا على شهادةِ الزُّور أو على جاهِهِ.

يحرم كَتْمُ الشَّهادَةِ

أن من جُملَةِ مَعاصي اللّسانِ التي هي من الكبائر كَتْمَ الشّهادةِ بلا عذر. قال الجلال البلقيني إن ذلك مقيّد بما إذا دُعي إلى الشهادة اهـ ومراده في غير شهادة الْحِسبة فإن شهادة الْحِسبة لا تتقيّد بالطلب كما لو علم اثنان ثقتان بأن فلانًا طلّق امرأته طلاقًا يمنع معاشرتها بأن يكون طلاقًا بائنًا بالثلاث أو بانتهاء العدة قبل الرجعة ويريد أن يعود إلى معاشرتها بغير طريق شرعي وجب عليهما أن يشهدا عند الحاكم ولو من غير طلب منه.

يحرم الطَّلاقُ البِدْعِيُّ

من معاصي اللسانِ الطّلاقُ البِدعيُّ وهو أنْ يُطلّقَ امرأتَهُ في طُهْرٍ جامَعها فيه أو في حَيض أو نِفاس وقد تقدم بيانه. ومَع حُرمَةِ ذلكَ فإنَّ الطّلاقَ يقع فيه.

يحرم النَّدْبُ والنّياحَةُ

مِنْ مُحَرّماتِ اللسانِ التي هي من الكبائر النَّدبُ والنّياحة فالنَّدبُ هو ذِكْرُ مَحاسِنِ الْمَيّت برَفْع الصّوْتِ كواجبَلاه وواكَهْفاه، وأما النّياحَةُ فهي الصّياحُ على صورة الْجَزَعِ لِمُصِيْبَةِ الْمَوتِ فتَحرُم إذا كانت عن اختيارٍ لا عن غلَبة. وقد روى البزّار وغيرُه مرفوعًا: « صَوتان مَلعُونانِ في الدُنْيا والآخِرَة مِزمارٌ عندَ نِعمةٍ ورنَّةٌ عندَ مُصِيبةٍ ».

يحرم شَتمُ المُسلم ولعْنُه

من معاصي اللسانِ شَتم المسلم أي سَبّه، روى البخاريُّ أنّه صلى الله عليه وسلم قال: « سِبَابُ الْمُسْلِم فُسُوقٌ وقِتَالُه كُفرٌ » أي أنَّ سَبَّ المسلم مِنَ الكبائرِ بدليلِ تَسميتهِ فُسوقًا وأطلَق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على قِتالهِ لَفظَ الكفرِ لأنه شبيهٌ بالكفرِ لا يَعنِي أنه يَنقُل عن الْمِلَّة لأنَّ الله تعالى سمَّى كِلتا الطّائفَتَين المتقاتلتين مؤمِنينَ في قوله تعالى: ﴿ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّـهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [سورة الحجرات الآية ٩].

تحرم الفَتْوى بغَيرِ عِلْمٍ

من معاصي اللسانِ التي هي منَ الكبائر أنْ يُفتِيَ الشخصُ بفَتْوى بغَيرِ عِلْم. قال الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اْلسَمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ﴾ [سورة الإسراء آية 36] أي لا تقُلْ قولاً بغير عِلم، فمن أفتى فإن كان مجتهدًا أفتى على حسَبِ اجتِهادِه وإنْ لم يكنْ مجتهدًا فليسَ لهُ أنْ يُفتِيَ إلا اعتمادًا على فتوى إمامٍ مجتهدٍ أي على نصّ له أو وجه استخرَجَه أصحَابُ مَذهَبِه مِنْ نَصّ لهُ، ولا يُغْفِلْ كلمةَ لا أدري فقَد جاءَ عن مالكٍ رضيَ الله عنه أنّه سُئِل ثمانيةً وأربَعينَ سؤالاً فأجابَ عن سِتّةَ عشرَ وقالَ عن البقيّةِ "لا أدري" اهـ روى ذلك صاحبه هيثم بن جميل.

قصة النبي لوط عليه الصلاة والسلام

نبي لوط عليه السلام قد بعثه الله تعالى في زمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وهو ابن أخيه. واسم لوط عجمي ليس عربيًا وليس مشتقًا من اللواط لأن اللواط لفظ عربي تصريفه لاط يلوط لواطًا أي فعل تلك الفاحشة ولا يليق بمنصب الأنبياء أن يكون اسم أحدهم مشتقًا من لفظ معناه خبيث. وقد صدَّق لوط بدعوة عمه إبراهيم عليهما الصلاة والسلام واهتدى بهديه، قال الله تعالى في القرءان: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} سورة العنكبوت

يحرم الْخِطْبَةُ على خِطْبةِ أخِيْهِ

من معاصي اللسانِ أنْ يَخطُبَ الرَّجُلُ على خِطْبَةِ أخِيْه أي أخيهِ في الإِسلام. وإنما يَحرمُ ذلك بعدَ الإجابة مِمّن تُعتَبَر مِنه مِنْ وليّ مُجْبرٍ أو منها أو منها ومن ولي أي بدونِ إذنِ الخاطبِ الأوَّلِ وذلك لما في الخِطبة على خِطبة أخيه من الإيذاء وما تسببه من القطيعة فأمَّا إنْ أَذِنَ فلا حُرمَة قي ذلكَ وكذلكَ إنْ أعرَضَ عنها.

قصة النبي ذو الكفل عليه الصلاة والسلام

نبي الله ذو الكفل عليه السلام ابن نبي الله أيوب، واسمه في الأصل بِشر، وقد بعثه الله نبيًا بعد أبيه أيوب، وسماه ذو الكفل لأنه كان قد تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي بينهم بالعدل. قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلًّ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾

العقل يشهد بصحة الإسلام. الرد على الملحدين

دين الإسلام مبني على عقيدة تنزيه الله عن المثيل والشبيه والحد والكمية والجهة والمكان فالله هو خالق المكان والزمان فهو موجود بلا كيف ولا مكان ولا يجري عليه زمان وهذه العقيدة الموافقة للعقل السليم وهي عقيدة كل الأنبياء من أولهم آدم إلى آخرهم محمد عليهم الصلاة والسلام.

يحرم كَتمُ العِلْمِ الواجبِ مع وجُودِ الطّالبِ

مِنْ مَعاصِي اللسانِ التي هي من الكبائر كَتْم العِلْم الواجِب معَ وجُود الطّالِب قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ﴾ [سورة البقرة آية ١٥٩].