وفاء بنذر. علم الدين على مذهب أهل السنة والجماعة. عقيدة المسلمين

يحرم لبسُ الذهبِ والفضةِ والحريرِ للرجلِ البالغِ إلا خاتَمَ الفِضةِ

روى النَّسائيُّ والترمذي وصححه من حديثِ أبي موسى رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال « أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ لإناثِ أُمَّتي وحُرّمَ على ذُكورِها ». وقد اختُلفَ في جوازِ إلباسِ الذهبِ والفضةِ للصبيِ إلى البلوغِ.

يحرم التّولّي على يتيمٍ أو مسجدٍ أو لِقَضاءٍ أو نحوِ ذلكَ مع علمه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة

من معاصي البدن أن يتولّى الشخصُ الإمامةَ العظمى أو إمارةً دونَها أو ولايةً منَ الولايات كالتّولّي على مالِ يتيم أو على وقفٍ أو في وظيفةٍ تتعلّقُ بالمسجِد أو تولّي القضاءِ أو نحوِ ذلك مع علمه من نفسه بالعجز عن القيام بتلك الوظيفة على ما يجبُ عليه شرعًا كأنْ عَلِمَ من نفسه الخيانةَ فيه أو عزم على ذلكَ فعندئذٍ يحرم عليه سؤالُ ذلكَ العملِ وبالأَحْرى بَذْلُ المال للوصول إليه.

يحرم مُعاداةُ الوليِّ

من معاصي البدن معاداةَ ولي من أولياء الله تعالى. والوليُّ هو المؤمنُ المستقيمُ بطاعةِ الله أي المؤدِي للواجباتِ والْمُجتَنِبُ للمحرماتِ والْمُكثِرُ منَ النوافل. وهذا التفسير للولي يؤخَذُ من قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤)﴾ [سورة الأحقاف].

يحرم تنجيسُ المسجدِ

من معاصي البدن تنجيسَ المسجدِ وتقذيرَه ولو بطاهر فيحرُم تنجيسُه بالنجاسة وكذلك تقذيرُه بغيرِ النجاسةِ كالبُزاقِ والْمُخاطِ لأنَّ حِفظَ المسجِد من ذلكَ مِن تعظيمِ شعائر الله قال الله تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّـهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [سورة الحج].

يحرم استخدامُ الْحُرّ كُرهًا

من جملة معاصي البدن استخدامَ الحرِّ كُرهًا أي قَهْرًا وذلك بأن يَستَرِقَّ الحرَّ ويَستَعبِدَهُ أو يَقْهرَه على عملٍ لنفسِه أو لغيرِه.

يحرم الوشمُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر، الوشمَ وهو غرزُ الجلدِ بالإبرةِ حتى يخرجَ الدمُ ثم يُذرُّ على المحلِ ما يُحشى به المحل مِن نِيْلةٍ أو نحوِها ليزرقَّ أو يَسْوَدَّ وذلكَ لِحديث الصحيحين « لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم الواصِلَة والمستوصِلَةَ والواشِمَةَ والمستَوْشِمَةَ والنامِصَةَ والْمُتَنمّصَةَ ». ويَحرمُ الوصلُ بشعرٍ نجسٍ أو شعر ءادمي مطلقًا.

يحرم التجسسُ على عوراتِ الناسِ

من معاصي البدن التَجَسُّسَ على عوراتِ الناسِ أي التطلُّعَ على عوراتِهِم والتتبُّعَ لها، قال تعالى ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ [سورة الحجرات]، والتجسسُ والتَحَسُّس بمعنى واحد، قال صلى الله عليه وسلم « لا تجسَّسوا ولا تنافَسوا ولا تحاسَدوا ولا تَدابَرُوا وكونوا عبادَ اللهِ إخوانا » رواه الشيخان.

يحرم التَّطفُّلُ في الوَلائمِ

من معاصي البدن أن يَحضُر الولائم التي لم يُدْعَ إليها أو دُعيَ إليها استِحياء من الناس أو أُدخِل حَياء لِما رواه ابن حبّان: « لا يَحِلّ لِمُسلم أن يأخذَ عصَا أخِيه بغَير طِيب نَفْسٍ مِنه » وهذا الحديثُ فيه تَحذيرٌ بليغ منَ استعمالِ مالِ الـمُسلمِ القليل والكثيرِ والجليل والحقير بغير طيب نفسِ صاحبه بل مجرَّدُ دخولِ ملك مسلم بغير رضاه لا يجوز.

يحرم إسبالُ الثوبِ للخيلاءِ للفخرِ

مِن معاصي البدنِ تطويلَ الثوبِ للخيلاءِ أي الكِبْرِ ويكونُ ذلكَ بإرسالِ الإزار ونحوه إلى أسفلَ منَ الكعبينِ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري « لا ينظرُ اللهُ إلى مَن جرَّ ثوبَهُ خُيَلاء » أي لا يكرمه بل يهينه يوم القيامة، فإنزالُ الإزار إلى ما تحتَ الكعبينِ حرامٌ من الكبائر إن كان للبَطَرِ وإلا كان مكروهًا للرَّجُل، والطريقةُ الْمُستَحسَنَةُ شَرعًا للرجل أن يكونَ الإزارُ ونحوُه إلى نِصفِ السّاقَين لحديث أبي داود « إزرةُ المؤمنِ إلى أَنصافِ ساقَيْهِ ».

حكم خروجُ المرأةِ متعطرة متزينة

من معاصي البدن خروجَ المرأةِ متعطرة أو غير متعطرة متزيّنةً أو غيرَ متزينة متستّرة بالستْر الواجب أو لم تكن كذلك إن قصدت بخروجها أن تفتن الرجال أي أن تستميلهم للمعصية، وأما إذا خرجت متعطّرة أو متزيّنة ساترة ما يجب عليها ستره من بدنها ولم يكن قصدُها ذلك فإنها تقع في الكراهة وإن لم يكن عليها في ذلك إثم.

يحرم السحرُ

من معاصي البدن التي هي من الكبائر السحرَ وهوَ من السبع الموبقات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه ويكون بمزاولة أفعالٍ وأقوالٍ خبيثةٍ. وهوَ أنواعٌ: منه ما يُحوِجُ إلى عملٍ كفري كالسجود للشمس أو السجود لإبليس أو تعظيم الشيطان بغير ذلك، ومنه ما يُحوِجُ إلى كُفر قولي ومنه ما لا يُحوج إلى كفر فما يُحوج إلى الكفر أي لا يحصل إلا بالكفر فهو كُفر، وما لا يُحوج إلى الكفر فهو كبيرة.

يحرم الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة

من معاصي البدن الخروجُ عن طاعةِ الإمام أي الخليفة كالذين خرجوا على علي فقاتلوه. قال البيهقيُّ: كلُّ من قاتلَ عليًّا فَهُم بُغاةٌ وكذلكَ قال الشافعيُّ قبلَه ولو كانَ فيهم مَن هم من خِيارِ الصحابة لأن الوليَّ لا يستحيلُ عليه الذنبُ ولو كانَ من الكبائر.