تفسير سورة الزخرف آية 34 - 35
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أبْوابًا وسُرُرًا عَلَيْها يَتَّكِئُونَ﴾ ﴿وَزُخْرُفًا﴾ أيْ: لَجَعَلْنا لِلْكُفّارِ سُقُوفًا، ومَصاعِدَ، وأبْوابًا، وسُرُرًا، كُلُّها مِن فِضَّةٍ، وجَعَلْنا لَهم زُخْرُفًا، أيْ: زِينَةً مِن كُلِّ شَيْءٍ، والزُخْرُفُ: اَلذَّهَبُ، والزِينَةُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الأصْلُ: "سُقُفًا مِن فِضَّةٍ وزُخْرُفٍ"، أيْ: بَعْضُها مِن فِضَّةٍ، وبَعْضُها مِن ذَهَبٍ، فَنُصِبَ عَطْفًا عَلى مَحَلِّ "مِن فِضَّةٍ"، "لِبُيُوتِهِمْ"، بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن "لِمَن يَكْفُرُ"، "سَقْفًا"، عَلى الجِنْسِ، "مَكِّيٌّ وأبُو عَمْرٍو ويَزِيدُ"، و"اَلْمَعارِجُ"، جَمْعُ "مِعْرَجٌ"، وهي المَصاعِدُ إلى العَلالِي، "عَلَيْها يَظْهَرُونَ"، عَلى المَعارِجِ يَظْهَرُونَ السُطُوحَ، أيْ: يَعْلُونَها،
﴿وَإنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمّا مَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا﴾، "إنْ"، نافِيَةٌ، و"لَمّا"، بِمَعْنى "إلّا"، أيْ: وما كُلُّ ذَلِكَ إلّا مَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا، وقَدْ قُرِئَ بِهِ، وقَرَأ "لَما"، غَيْرُ عاصِمٍ وحَمْزَةَ، عَلى أنَّ اللامَ هي الفارِقَةُ بَيْنَ "إنْ"، اَلْمُخَفَّفَةِ، والنافِيَةِ، و"ما"، صِلَةٌ، أيْ: إنَّ كُلَّ ذَلِكَ لَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا،
﴿والآخِرَةُ﴾ أيْ: ثَوابُ الآخِرَةِ،
﴿عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾، لِمَن يَتَّقِي الشِرْكَ.
https://www.islam.ms/ar/?p=5153

