تفسير سورة الفجر آية 15 - 16
﴿فَأمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ (15)﴾ ﴿وَأمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أيْ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وجَعَلَهُ بِمِقْدارِ بُلْغَتِهِ، "فَقَدَّرَ"، "شامِيٌّ ويَزِيدُ"، ﴿فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ (16)﴾ أيْ: اَلْواجِبُ لِمَن رَبُّهُ بِالمِرْصادِ أنْ يَسْعى لِلْعاقِبَةِ، ولا تُهِمُّهُ العاجِلَةُ، وهو قَدْ عَكَسَ، فَإنَّهُ إذا امْتَحَنَهُ رَبُّهُ بِالنِعْمَةِ، والسَعَةِ، لِيَشْكُرَ، قالَ: رَبِّي أكْرَمَنِي، أيْ: فَضَّلَنِي بِما أعْطانِي، فَيَرى الإكْرامَ في كَثْرَةِ الحَظِّ مِنَ الدُنْيا، وإذا امْتَحَنَهُ بِالفَقْرِ، فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ لِيَصْبِرَ، قالَ: رَبِّي أهانَنِي، فَيَرى الهَوانَ في قِلَّةِ الحَظِّ مِنَ الدُنْيا، لِأنَّهُ لا تُهِمُّهُ إلّا العاجِلَةُ، وما تُلِذُّهُ وتُنَعِّمُهُ فِيها، فَرَدَّ عَلَيْهِ زَعْمَهُ بِقَوْلِهِ:
https://www.islam.ms/ar/?p=6759

